--------------------------------------------------------------------------------
انهت اليابان الجمعة مهمة الامداد البحرية التي كانت تؤمن الدعم للقوة الدولية المنتشرة في افغانستان بقيادة الولايات المتحدة منذ العام 2001، في وقت تخوض فيه حكومة اليسار-الوسط صراع قوة في العلاقات مع واشنطن.
وتأتي الخطوة تطبيقا لوعد انتخابي قطعته حكومة رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما التي اطاحت قبل اربعة اشهر بحكم للمحافظين استمر طويلا على اساس تعهد باقامة علاقات اقل تبعية للولايات المتحدة.
كما تأتي قبل ايام من احياء واشنطن وطوكيو الذكرى الخمسين لقيام تحالفهما الامني الذي شهد توترا اثر خلاف حول نقل موقع قاعدة عسكرية اميركية في جنوب جزيرة اوكيناوا.
وامر وزير الدفاع الياباني توشيمي كيتازاوا السفينتين الحربيتين اليابانيتين وطاقمهما الذي يضم 340 شخصا بالعودة الى البلاد بعد ثماني سنوات من المساعدة في امدادات الفيول والمياه للسفن التي تستخدمها القوات الدولية المنتشرة في افغانستان.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع ان "وزير الدفاع اصدر الامر اليوم الى قائد الاسطول لانهاء انشطة امداد السفن بالفيول في المحيط الهندي عند منتصف الليل (15,00 ت.غ) في 15 كانون الثاني/يناير وارسال القوات الى البلاد".
ومع انهاء هذه المهمة، تعهد هاتوياما في المقابل بان اليابان ستكثف جهود المساعدة الانسانية لافغانستان. وكشفت طوكيو في تشرين الثاني/نوفمبر عن خطة مساعدة بقيمة 5 مليارات دولار للمساعدة في اعادة اعمار افغانستان للتعويض عن سحب اسطولها.
وشدد هاتوياما، الذي يضم ائتلافه الحاكم الحزب الاشتراكي الديموقراطي المؤيد للحفاظ على السياسة السلمية، على ان اليابان لن تنشر قوات في افغانستان.
وبموجب دستورها السلمي الذي اعتمد بعد الحرب العالمية الثانية، يحظر على الحكومة اليابانية ارسال قوات مسلحة للقتال في الخارج، رغم ان طوكيو نشرت قوات في الخارج في مهمات حفظ سلام ودعم عسكري في العراق واماكن اخرى.
وشهدت علاقات اليابان مع الولايات المتحدة، اقرب حليف امني لها، توترا اثر الخلاف حول القاعدة في اوكيناوا، الجزيرة التي ينتشر فيها اكثر من نصف القوات الاميركية المتمركزة في اليابان والبالغ عددهم 47 الف عنصر.
واتفق البلدان في العام 2006 على نقل قاعدة فوتينما الجوية، التي يعارض السكان المحليون وجودها في جزيرتهم، من منطقة مكتظة مدنيا الى منطقة اكثر هدوءا على الساحل بحلول العام 2010، لكن حكومة هاتوياما تعيد النظر حاليا في هذا الاتفاق.
ويعارض الكثير من السكان المحليين في هذه الجزيرة، التي شهدت اعنف المعارك في الحرب العالمية الثانية، الوجود الاميركي الكثيف ويعترضون على الضجيج الكبير الذي تحدثه الطائرات والتلوث الناجم عنها كما وعلى بعض الجرائم التي ارتكبها جنود اميركيون.
وقال هاتوياما ان حكومته ستتخذ قرارا بحلول ايار/مايو بشأن الموقع الجديد للقاعدة فيما تنظر في بدائل وخيارات اخرى تشمل نقلها خارج اوكيناوا نهائيا.
وحثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون نظيرها الياباني كاتسويا اوكادا هذا الاسبوع على الالتزام بالاتفاق الاساسي حول نقل القاعدة لكنها لم تحصل على اي التزام من طوكيو خلال اجتماع في هاواي.
وقالت كلينتون ايضا انه بالنسبة الى الولايات المتحدة فان الاتفاق الموقع عام 2006 مع الحكومة اليابانية يبقى "افضل طريقة للمضي قدما" في العلاقات بين الحليفين.
ووقعت الاتفاقية الامنية بين الولايات المتحدة واليابان في 19 كانون الثاني/يناير 1960 وهي تشكل ضمانة امنية لليابان التي تعتمد دستورا سلميا منذ نهاية الحرب.